325

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

Yayıncı

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأُولَى: فَضيلة الإيمان، وأنه سبَب في ثَناء اللَّه تعالى وملائكته على عَبْده؛ تُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ بعد أن قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثباتُ الكلام للَّه ﷿؛ تُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿يُصَلِّي﴾؛ لأنَّ الصلاة منه تعالى هي: الثَّناء على العَبْد في المَلَأ الأَعْلى.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: محَبَّة اللَّه تعالى للمُؤمِنين، ومحَبَّة المَلائِكة لهم؛ تُؤخَذ من الثَّناء عليهم، والصلاة عليهم؛ لأن مَن يُحِبُّك يُثنِي عليك، ومَن يُبغِضُك يَذُمُّك.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّه يَجِب علينا مَحَبَّة اللَّه ﷿ ومَلائِكته؛ لما لَهُمْ علينا من الفَضْل والإحسان، فإنَّهم يُصلُّون علينا، فهذا يَقتَضي أن نُحِبَّهم.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثباتُ الملائِكة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: فضيلة المَلائِكة؛ تُؤخَذ من قوله ﵎: ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾ فالإِضافة للتَّشرِيف والتَّكَريم، ففيه فَضيلة المَلائِكة؛ لأن اللَّه تعالى أَضافهم إليه.
الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: إثبات العِلَل والحِكَم لأفعال اللَّه تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ الجهْل والكُفْر ظُلْم؛ لقوله ﵎: ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، وقال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنعام: ١٢٢]؛ أي: في الجَهْل، ﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾.

1 / 330