611

تفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم

Bölgeler
Mısır
تفسير آية النساء لآية الفاتحة
هذه الآية هي تفسير لقوله ﵎ في الفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:٦ - ٧] فهذه الآية تبين الذين أنعم الله عليهم، والذين أجمل ذكرهم في سورة الفاتحة، فهؤلاء الذين أوجب الله علينا في اليوم والليلة سبع عشرة مرة على الأقل أن نسأله أن يهدينا صراطهم، هم الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وما ذكر في هذه الآية أيضًا هو المراد من قوله ﵌ عند موته: (اللهم الرفيق الأعلى) يعني: أسألك الرفيق الأعلى.
والرفيق الأعلى هم المذكورون في هذه الآية: (الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين).
وفي البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة).
وتقول: (وكان ﵌ في شكواه الذي مرض فيه أخذته بحة شديدة فسمعته يقول: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، قالت: فعلمت أنه خير) يعني: أم المؤمنين عائشة ﵂ لما سمعته ﵌ يقول: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين تقول: فعلمت أنه خير) فهذه الرواية أيضًا تفسر قوله في الرواية الأخرى: (بل الرفيق الأعلى) فمعنى ذلك: أن الرفيق الأعلى هم المذكورون في هذه الآية الكريمة.

34 / 3