603

تفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم

Bölgeler
Mısır
حقوق الرقيق في الإسلام
قال تعالى: «وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» من الأرقاء المماليك؛ لأنهم ضعفاء الحيلة فهم في أيدي الناس كالمساكين لا يملكون شيئًا، وقد ثبت أنه ﷺ جعل يوصي أمته في مرض موته بقوله: (الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم)، وقال ﷺ: (ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة).
وأيضًا موضوع الرق في الحقيقة من المواضيع المهمة جدًا التي تثير كثيرًا من التساؤلات، وإن شاء الله فيما بعد نفصل الكلام في موضوع الرق في الإسلام.
وعن عبد الله بن عمرو أنه قال لقهرمان له: (هل أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: انطلق فأعطهم فإن رسول الله ﷺ قال: كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته)، وهذا رواه مسلم، يعني: يحبس عمن يملك قوته كالمملوك وغيره.
فقال ﵊: (للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق)، وقال أيضًا ﷺ: (إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يطعمه معه، فليناوله لقمة أو لقمتين؛ فإنه ولي حره وعلاجه) متفق عليه.
فهذه من الآداب التي ينبغي أن يلتزم بها المسلم تجاه الخادم؛ لأنه الذي يعينه على تحصيل قوته، فهو يشتري الطعام ويتولى إنضاجه وطبخه وغير ذلك، ثم تستأثر أنت به، ويجلس هو يتأذى بريح القدور، هذا ليس من أدب الإسلام في شيء، لكن أكمل صورة أن تجلسه معك، ويشاركك في الطعام، فإن لم تجلسه معك فناوله لقمة أو لقمتين؛ لأنه هو الذي ولي حره، وهو الذي عالج هذا الطعام حتى نضج فصار له فيه شيء من الحق.
وقال ﷺ في هؤلاء العبيد والرقيق: (إخوانكم خولكم -يعني: ملككم- جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم) متفق عليه.

33 / 18