598

تفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم

Bölgeler
Mısır
تفسير قوله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا)
قال ﵎: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء:٣٦].
(واعبدوا الله) وحدوه، (ولا تشركوا به شيئًا) كما جاء في الحديث المشهور من حديث معاذ أنه قال: (ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ قال ﵊: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله: أن يدخلهم الجنة) أو كما قال ﷺ.
تنزل «وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» أي: أحسنوا بالوالدين إحسانًا، يقدر فعل قبله وهو: وأحسنوا.
وهذا مما يبين عظم بر الوالدين، حيث إن الله ﷾ يأتي به مقترنًا بالأمر بعبادته، يعني: يأتي الأمر بالتوحيد ثم يليه مباشرة الأمر ببر الوالدين.
«وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا»، الإحسان إلى الوالدين لا يتوقف على حياتهما، وإنما يمتد حتى بعد وفاتهما، وذلك بالدعاء لهما وبالتصدق عنهما وغير ذلك.
﴿وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء:٣٦]، يعني: القرابة.
﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء:٣٦].
(وبذي القربى) يعني بذلك: القرابة.
(واليتامى) لأن اليتامى فقدوا من يقوم بمصالحهم ومن ينفق عليهم، فأمر الله بالإحسان إليهم والحنو عليهم، تنزلًا لرحمته ﷿.

33 / 13