تفسير القرآن الكريم
تفسير القرآن الكريم
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Mısır
درجات الأعمال المكفرة
هذه الأعمال المكفرة، لها ثلاث درجات: إحداها: أن تقصر عن تكفير الصغائر لضعفها وضعف الإخلاص فيها، والقيام بحقوقها، يعني: كالذي يتعاطى دواءً ضعيفًا يقصر عن مقاومة الداء كمًا وكيفًا، فهذه الحالة الأولى بالنسبة للأعمال المكفرة التي تكفر الخطايا.
الدرجة الثانية: أن تقاوم الصغائر، ولكنها لا ترتقي إلى تكفير شيء من الكبائر.
الدرجة الثالثة: أن تقوى على تكفير الصغائر، وتبقى فيها قوة تكفر بها بعض الكبائر.
وفي الصحيح عنه ﷺ: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وقول الزور، ألا وقول الزور)، وكما في الحديث: (اجتنبوا السبع الموبقات)، وغير ذلك من الأحاديث التي ذكرت كبائر الذنوب.
يقول الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ» وهي ما ورد عليها وعيد كالقتل والزنا والسرقة، قال ابن عباس: هي -أي: الكبائر- إلى السبعمائة أقرب، وفي رواية أخرى: إنها إلى السبعين أقرب، وهذه الرواية أصحهما عن ابن عباس، يعني: أن الكبائر عددها إلى السبعين أقرب منها إلى غيره.
«نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ» صغائر الذنوب بالطاعات.
«وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا» بضم الميم وفتحها أي: إدخالًا أو موضعًا (كريمًا) وهو الجنة.
33 / 3