تفسير القرآن الكريم
تفسير القرآن الكريم
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Mısır
تفسير قوله تعالى: (يريد الله أن يخفف عنكم)
قال ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء:٢٨]، يعني: يسهل عليكم أحكام الشرع ولهذا أباح ﷿ نكاح الإماء؛ تخفيفًا عن الأمة بشروطه، وكما قال ﵎ أيضًا: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة:١٨٥]، وقال ﵎: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:٧٨]، ولذلك هذه من أهم ومن أخص خصائص هذه الحنيفية السمحاء التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد وضع الله ﷿ عنا الآصار والأغلال التي كانت على من قبلنا.
جاءت الشريعة للتخفيف والتسهيل والتيسير، وهذا الموضوع يطول الكلام فيه ولا يتسع له الآن.
﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء:٢٨]، أي: لا يصبر عن النساء والشهوات، فناسبه هذا التخفيف فدل على أنه لا سبيل إلى قضاء الوطر في هذا الباب إلا بنكاح الحرائر أو نكاح الإماء بشروطه، ولا يوجد طريق غير ذلك.
32 / 26