لا يجوز إسقاط المهر ابتداءً بأي حال، ولا يصح أن يعقد على امرأة ويتفق مع وليها على إلغاء شيء من المهر أو كله، بل المهر لا بد منه في النكاح.
قوله: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ أي: فخذوه وتصرفوا فيه كأنكم تملكونه، وتخصيص الأكل بالذكر؛ لأن الأكل هو معظم وجوه التصرفات المالية.
«هَنِيئًا مَرِيئًا» صفتان: من هنأ الطعام ومرأ، إذا كان سائغًا لا تنغيص فيه.
وقيل الهنيء: هو ما أتاك بلا مشقة ولا تبعة، والمريء: هو حميد المغبة، وهما عبارة عن المبالغة في الإباحة وإزالة التبعة؛ لأنهن كالرجال في الصدقات والتبرعات.