تفسير القرآن الكريم
تفسير القرآن الكريم
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
Mısır
تفسير السيوطي لقوله تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب) وما بعدها
يقول السيوطي رحمه الله تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ» أي: واذكر (إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب) أي: العهد عليهم في التوراة «لَتُبَيِّنُنَّهُ» أو (ليبيننه) أي: الكتاب «لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ»، بالياء والتاء.
«فَنَبَذُوهُ» أي: طرحوا الميثاق «وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ» أي: فلم يعملوا به.
«وَاشْتَرَوْا بِهِ» أخذوا بدله «ثَمَنًا قَلِيلًا» من الدنيا من سفلتهم برئاستهم في العلم، فكتموه خوف فوته عليهم.
«فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ» أي: فبئس شراؤهم هذا.
«لا تَحْسَبَنَّ» أو لا يحسبن «الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا» أي: بما فعلوا في إضلال الناس «وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا» من التمسك بالحق وهم على ضلال.
«فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ» أي: بمكان ينجون فيه «مِنَ الْعَذَابِ» أي: في الآخرة، بل هم في مكان يعذبون فيه وهو جهنم.
«وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» أي: مؤلم فيها.
29 / 8