الفوائد:
١ - تحريم أكل أموال الناس بالباطل، من أي طريق كان.
وقد قال ﷺ (إن دماءكم وأموالكم وأعرضاكم حرام عليكم …).
٢ - وجوب حفظ المال، لأن به قوام الحياة والمعاش، وهو أحد الضروريات التي جاء الدين بحفظها.
٣ - تحريم الرشوة، وهي محرمة لما يلي:
أولًا: للحديث الصحيح: أن النبي ﷺ (لعن الراشي والمرتشي) واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله، وهذا يقتضي أن تكون الرشوة من كبائر الذنوب.
ثانيًا: أن فيها فساد الخلق؛ فإن الناس إذا كانوا يُحكم لهم بحسب الرشوة فسد الناس، وصاروا يتباهون فيها أيهم أكثر رشوة، فإذا
كان الخصم إذا أعطى ألفًا حكم له، وإذا أعطى ثمانمائة لم يحكم له، فسيعطي ألفًا، وإذا ظن أن خصمه سيعطي ألفًا أعطى ألفين، وهكذا فيفسد الناس.
ثالثًا: أنها سبب لتغيير حكم الله ﷿؛ لأنه بطبيعة الحال النفس حيّافة ميّالة، تميل إلى من أحسن إليها، فإذا أعطي القاضي رشوة حكم بغير ما أنزل الله، فكان في هذا تغيير لحكم الله ﷿.
رابعًا: أن فيها ظلمًا وجَورًا، لأنه إذا حكم للراشي على خصمه بغير حق فقد ظلم الخصم، ولا شك أن الظلم ظلمات يوم القيامة، وأن الجور من أسباب البلايا العامة، كالقحط وغيره.
خامسًا: أن فيها أكلًا للمال بالباطل، أو تسليطًا على أكل.
سادسًا: أن فيها ضياع الأمانات، وأن الإنسان لا يؤتمن، والإنسان لا يدري أيحكم له بما معه من الحق، أو يحكم عليه؟ وهذا فساد عظيم، ولذلك استحق الراشي والمرتشي لعنة الله - والعياذ بالله ـ.
٤ - الوعيد والتهديد لمن يُقدمون على أكل أموال الناس بالباطل.
٥ - وجوب الحذر من فتنة الدنيا والمال.