490

Tafsir Al-Quran Al-Karim Min Al-Fatiha Ila An-Nisa

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. عَنْ اَلنَّبِي ﷺ (أَنَّ مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا رَبُّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى! قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، قَالَ: يَا رَبِّ! كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُونَ هَذَا. قَالَ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ. فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنَّمَا أُرِيدُ
شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى! لَوْ أَنَّ اَلسَّمَاوَاتِ اَلسَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ اَلسَّبْعَ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّه).
ثامنًا: وَهِيَ أَفْضَلُ اَلذِّكْرِ.
كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ اَلْمَرْفُوع (أَفْضَلُ اَلذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّه) رواه الترمذي.
تاسعًا: ومن أعظم فضائلها:
ما جاء فِي اَلصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ اَلنَّبِي ﷺ مَنْ قَالَ (لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ اَلْمُلْكُ وَلَهُ اَلْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلُ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ اَلشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك).
وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ اَلنَّبِي ﷺ قال (مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل).
عاشرًا: وَمِنْ فَضَائِلِهَا أَنَّهَا تَفْتَحُ لِقَائِلِهَا أَبْوَابَ اَلْجَنَّةِ اَلثَّمَانِيَةِ. يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.
كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَر. قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ اَلْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ اَلْجَنَّةِ") أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

2 / 67