409

Tafsir Al-Quran Al-Karim Min Al-Fatiha Ila An-Nisa

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

ولما ضجر عمر بن عبد العزيز من رعيته حيث ثقل عليهم قيامه فيهم بالحق طلب من رجل كان معروفًا بإجابة الدعوة أن يدعو له بالموت، فدعا له ولنفسه بالموت فماتا.
ودعي طائفة من السلف الصالح إلى ولاية القضاء فاستُهْمِلوا ثلاثة أيام، فدعوا الله لأنفسهم بالموت فماتوا.
واطلع على حال بعض الصالحين ومعاملاته التي كانت سرًا بينه وبين ربه، فدعا الله أن يقبضه إليه خوفًا من فتنة الاشتهار، فمات، فإن الشهرة بالخير فتنة.
وكان سفيان الثوري يتمنى الموت كثيرًا فسئل عن ذلك فقال: ما يدريني لعلي أدخل في بدعة، لعلي أدخل فيما لا يحل لي، لعلي أدخل في فتنة أكون قد مت فسبقت هذا.
وفي الحديث (وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون).
جاء في الحديث في المسند قال ﷺ (اثنتان يكرهما ابن آدم: يكره الموت والموت خير له من الفتنة، ويكره قلة المال، وقلة المال
أقل للحساب).
ولما ابتلي الإمام أحمد بفتنة الضراء صبر ولم يجزع وقال: كانت زيادة في إيماني، فلما ابتلي بفتنة السراء جزع وتمنى الموت صباحًا ومساء وخشي أن يكون نقصًا في دينه.

1 / 409