293

تفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم

Bölgeler
Suriye
تفسير قوله تعالى: (أيحسب الإنسان أن يترك سدى)
قال ربنا سبحانه: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة:٣٦] أي: بلا مهمة ولا وظيفة، أتحسب أنك جئت إلى الحياة لغير غاية؟ كما قال أحدهم: جئنا إلى الدنيا لا نعرف لماذا؟! والله يقول: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:٥٦] وهذا يقول: أنا جئت لا أدري لماذا جئت؟ أما نحن فندري لماذا جئنا؟ جئنا لعبادة الله ﷿، وهذا شعر إيليا أبو ماضي: جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت أبصرت أمامي طريقًا فمشيت وقال آخر: جئت يا يوم مولدي جئت يا أيها الشقي فانظروا إلى شقائه فإنا لله وإنا إليه راجعون، قال ﷿: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان:٤٤]، فهم أضل من الأنعام؛ لأنهم ما أدركوا لماذا جاءوا؟ إنما العبد المؤمن يعلم أنه جاء لعبادة ربه، وأن مصيره إلى الله ﷿.

23 / 6