777

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

ووجوب النفقة. ﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ الرجال الذين يصلحون للنبوة، وقد قال رسول الله ﷺ في ابنه إبراهيم:" لو عاش لكان نبيّا " (^١) ولا يكون نبيّا؛ لقوله: ﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾.
فإن قلت: أولاده الذكور الذين ماتوا: الطاهر والطيب وإبراهيم عاشوا في حياته زمنا، فهل كانوا أنبياء في ذلك الزمن؟ قلت: خرجت نبوتهم بدليلين: أحدهما: قوله: ﴿مِنْ رِجالِكُمْ﴾ يريد البالغين، فإن أولاد النبي ﷺ لم يبلغ أحد منهم مبلغ الرجال. والثاني:
إضافتهم بقوله: ﴿مِنْ رِجالِكُمْ﴾ وهؤلاء لم يكونوا من رجال أحد غير النبي ﷺ.
فإن قيل: أما كان الحسن والحسين ابنين له؟ قلت: بلى، ولكن لم يكونا رجلين حينئذ، وهما - أيضا - من رجاله لا من رجالهم، وقرئ ﴿وَلكِنْ رَسُولَ﴾ بالنصب عطفا على قوله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ،﴾ ﴿وَلكِنْ﴾ كان ﴿رَسُولَ اللهِ﴾ وبالرفع على قوله: ولكن هو رسول الله (^٢). وقرئ ﴿وَخاتَمَ﴾ بالفتح بمعنى الطابع، وبالكسر (^٣) بمعنى فاعل الطبع فإن قلت: فسينزل عيسى بعد النبي ﷺ. قلت: يبعث مقررا لدين النبي ﷺ. وفي الحديث الصحيح:" كيف بكم إذا نزل عيسى ابن مريم وإمامكم منكم " (^٤)

(^١) رواه ابن ماجه رقم (١٥١١) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٤٩٣): وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن عثمان. وضعفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة رقم (٢٢٠).
(^٢) قرأ جمهور القراء" رسول "بالفتح، وقرأ ابن أبي عبلة" رسول "بالرفع.
تنظر القراءات في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ٢٣٦)، الدر المصون للسمين (٥/ ٤١٩)، فتح القدير للشوكاني (٤/ ٢٨٥)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٦٤)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٨١).
(^٣) قرأ جمهور القراء" وخاتم "بالكسر، وقرأ عاصم وحده" وخاتم "بالفتح.
تنظر القراءات في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ٢٣٦)، تفسير القرطبي (١٤/ ١٩٦)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٤١٩)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٥٢٢)، فتح القدير للشوكاني (٤/ ٢٨٥)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٦٤)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٨١).
(^٤) رواه أحمد في المسند (٢/ ٢٧٢) عن أبي هريرة ﵁. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع رقم (٤٥٩١) قال المناوي في فيض القدير:" أي الخليفة من قريش على ما وجب واطرد، أو وإمامكم في الصلاة رجل منكم كما في صحيح مسلم "يقال له: صل بنا، فيقول: لا إن بعضكم على بعض أمراء؛ تكرمة لهذه الأمة". وقال الطيبي: معنى الحديث: أي يؤمكم عيسى حال كونكم في دينكم وصحح المولى التفتازاني أنه يؤمهم ويقتدي به المهدي، لأنه أفضل، فإمامته أولى، وفي رواية بدل "إمامكم منك" و"يؤمكم منكم" ومعناه يحكم بشريعة الإسلام، وهذا استفهام عن حال من يكونون أحياء عند نزول عيسى كيف يكون سرورهم بلقاء هذا النبي الكريم وكيف يكون فخر هذه الأمة -

2 / 119

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi | Usul