767

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

للمهاجرين دون الأنصار؛ فقال الأنصار في ذلك، فقال: أسلم في منازلكم. فقالوا: ألا تخمس كما خمست يوم بدر. فقال: إنما جعلت هذه طعمة لي دون الناس. فقالوا: رضينا بما صنع الله ورسوله (^١).
﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢٧)﴾
﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها﴾ قيل: فارس والروم (^٢). وقيل: مكة (^٣). وقيل: خيبر (^٤). وقيل:
كل أرض لم تفتح إلى يوم القيامة (^٥)، ومن بدع التفاسير أنه أراد نساءهم (^٦).
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا (٢٨)﴾
أراد نساء النبي ﷺ شيئا من الدنيا من ثياب وزيادة نفقة وتغايرن، فغمّ ذلك رسول الله ﷺ، فنزلت، فبدأ بعائشة وخيرها - وكانت أحبهن إليه - وقرأ عليها القرآن، فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، فرئي الفرح في وجه رسول الله ﷺ، ثم اختار جميعهن اختيارها، فشكر الله لهن ذلك؛ فأنزل: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ﴾ الآية (^٧). وحكم التخيير في الطلاق إذا قال لها: اختاري. فقالت: اخترت نفسي. أو قال: اختاري نفسك.

(^١) رواه البخاري رقم (٢٩١٤)، ومسلم رقم (١١٩٦).
(^٢) رواه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٥٥) عن الحسن.
(^٣) نسبه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٥٩٢) لعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.
(^٤) رواه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٥٥) عن يزيد بن رومان.
(^٥) نسبه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٥٩٢) للفريابي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة.
(^٦) ذكره الزمخشري في الكشاف (٣/ ٥٣٤) قال الطبري في تفسيره (٢١/ ١٥٥): "والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله - تعالى ذكره - أخبر أنه أورث المؤمنين من أصحاب رسول الله ﷺ أرض بني قريظة وديارهم وأموالهم وأرضا لم يطئوها يومئذ ولم تكن مكة ولا خيبر ولا أرض فارس والروم ولا اليمن مما كان وطئوه يومئذ ثم وطئوا ذلك بعد وأورثهموه الله، وذلك كله داخل في قوله: وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها لأنه - تعالى ذكره - لم يخصص من ذلك بعضا دون بعض".
(^٧) رواه البخاري رقم (٤٧٨٥)، ومسلم رقم (١٤٧٥).

2 / 109