752

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

العشاء الآخرة؛ فنزلت فيهم (^١). وقيل: هم الذين يصلون صلاة العشاء ولا ينامون عنها.
وفي الحديث عن رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه ﷿ يقول الله - تعالى -:
"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (^٢). وعن الحسن: أخفى القوم أعمالهم في الدنيا فادخر الله لهم، فأخفى الله تعالى لهم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت (^٣).
وقرئ ﴿ما أُخْفِيَ﴾ بسكون الياء؛ على أنه فعل مضارع، وبفتحها على البناء (^٤). وقرة العين:
سكونها؛ فلا تمتد لطلب ما ليس لها، من قر بالمكان أي: استقر به. وقيل: من قرت العين: دمعت دمعا باردا، وهو دمع السرور.
﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ (٢٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ (٢٧)﴾

(^١) رواه الطبري في التفسير (٢١/ ١٠٠)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٥٤٦).
(^٢) رواه البخاري رقم (٤٧٧٩، ٣٢٤٤)، ومسلم رقم (٢٨٢٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٦٦)، والترمذي رقم (٣١٩٧)، وابن ماجه رقم (٤٣٢٨)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) رواه الطبري في تفسيره (٢١/ ١٠٦) عن الحسن بلفظ:" أخفوا عملا في الدنيا فأثابهم الله بأعمالهم ".
(^٤) قرأ حمزة ويعقوب" ما أخفي "وقرأ الباقون" أخفي ". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ٢٠٢)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٥٦٩)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٩٨)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٥١٦)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٤٣)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٤٧).

2 / 94

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi | Usul