فحذف وأقيم المضاف إليه مقامه، ويجوز أن يكونا حالين؛ أي: خائفين وطامعين ﴿أَنْ تَقُومَ﴾ تقديره: قيام السماء، أي: بغير عمد.
﴿بِأَمْرِهِ﴾ بقوله: كونا قائمتين. وقوله: ﴿تَخْرُجُونَ﴾ بمنزلة قوله: ﴿يُرِيكُمُ﴾ في إيقاع الجملة موقع المفرد؛ التقدير: ومن آياته أن تقوم السماء ثم تخرجون إذا دعاكم الملك:
يا أهل القبور اخرجوا. والمراد سرعة وجود ذلك بلا توقف؛ كما يجاب الداعي المطاع، وعطف هذا ب (ثم) دليل على عظمة هذا الخروج. وقوله: ﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ مكان المدعو لا الداعي، هو متعلق ب ﴿دَعاكُمْ﴾ لا بقوله: ﴿دَعْوَةً﴾. وفي المثل: إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل (^١). و﴿إِذا﴾ الأولى للشرط والثانية للمفاجأة. وقرئ ﴿تَخْرُجُونَ﴾ بضم التاء وفتحها (^٢).
﴿قانِتُونَ﴾ منقادون لوجود أفعاله فيهم. ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ عندكم؛ لأن من أعاد منكم صنعة شيء كان أهون عليه من إنشائها.
الإعادة مؤنثة، وعبر عنها ب ﴿هُوَ؛﴾ لأن لها مصدرا آخر مذكور، وهو العود، وقدم المعمول في قوله ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ (^٣)؛ لأن المراد اختصاص الله تعالى بذلك، وههنا المراد:
الإخبار بأن ذلك على الله هيّن.
قوله: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى﴾ يعني الوصف العظيم الذي ليس لأحد مثله. وعن مجاهد: