715

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

هذا مثلهم إذا شابه دينهم نسج العنكبوت ثبت أن دينهم أوهن الأديان، وهذا زائد على ضرب المثل بالعنكبوت؛ لأنه لم يجعل ما اتخذوه من عبادة أوثانهم شيئا.
﴿اُتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥) وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦) وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الْكافِرُونَ (٤٧)﴾
﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ فإن قلت: كم من مصل لم تنهه صلاته؟
قلت: الصلاة التي تنهى هي التي يدخل فيها خاشعا مستحضرا أنه بين يدي ربه سائلا منه التوفيق والهداية. روى: أن رجلا كان يصلي مع النبي ﷺ ولا يدع شيئا من المعاصي إلا ركبه، فوصف حاله للنبي ﷺ فقال: ستنهاه صلاته، فلم يمض إلا يسير حتى تاب وأصلح وترك ما كان يرتكبه من المعصية (^١). وأراد ب ﴿وَلَذِكْرُ اللهِ﴾ الصلاة؛ يريد أنها أفضل أعمال البر.
وعن ابن عباس: ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته (^٢).
﴿بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ بالخصلة التي هي أحسن. ﴿إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ إلا الذين آذوا رسول الله ﷺ. وقيل: إلا الذين دعوا لله ولدا وشريكا. وعن قتادة: منسوخة بآية السيف (^٣).

(^١) رواه أحمد في المسند (٢/ ٤٤٧)، وابن حبان في صحيحه رقم (٢٥٦٠)، والبزار (٧٢٠ - كشف الأستار) عن ونسبه له الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٦١) عن أبي هريرة ﵁. وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.
(^٢) رواه الطبري في تفسيره (٢٠/ ١٥٦)، وأبو السعود في تفسيره (٧/ ٤٢)، ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٤٦٦) للفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن ربيعة عن ابن عباس ﵄.
(^٣) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٢٨١) ونسبه لابن جرير وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان.

2 / 57