فقال: قد وجب عليك الحدّ. فقال: يا أمير المؤمنين، قد درأ الله عني الحد: ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ (^٢). قوله: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لما استثنى المؤمنين من الشعراء المذمومين، وهم الذين لا يقولون شعرا يكسبون فيه إثما، وينظمون الحكم والآداب وينافحون عن النبي ﷺ وهم أربعة: عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن زهير، وكعب بن مالك.
﴿وَانْتَصَرُوا﴾ على من ظلمهم وهجاهم من الكفار.
ختم الله هذه السورة بتهديد بليغ وهو ما في السين من قوله: ﴿وَسَيَعْلَمُ﴾ وعمّ ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ وما منا إلا من عصا ربه وظلم، فعلى العاقل أن يجعل هذه الآية نصب عينيه، والله ﷾ أعلم. (١٦٠ /ب).
***
(^١) البيت للفرزدق، ينظر في: الأغاني للأصفهاني (١٠/ ٣٧٥)، تاج العروس للزبيدي (غلق)، تفسير القرطبي (١٣/ ١٣٧)، روح المعاني للألوسي (١٩/ ١٥٢)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٣٤٤)، لسان العرب (غلق).