656

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

أعلاما طوالا فنسبوا إلى العبث؛ لأنهم كانوا مستغنين بالنجوم عن العلامات.
وقيل: أراد بيوت الحمام. وقيل: القصور المشيدة والحصون ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ ترجون الخلود في الدنيا، أو يشبه حالكم حال من يخلد. وقرئ ﴿تَخْلُدُونَ﴾ بضم التاء مشددا ومخففا (^١) والبطش بالسيف والصوت من الجبروت والعلو. وقيل: الجبار الذي يقتل ويضرب على الغضب. وقيل: تبادرون عند الغضب إلى البطش من غير تثبت ونظر في العواقب، واستشهد بعلمهم بما أنعم به عليهم، وقرن الأولاد بالنعم؛ لأنهم الذين يعينون آباءهم على اقتنائها.
﴿إِنْ هذا إِلاّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧) وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (١٣٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٤٠) كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (١٤١) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٤٢) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٤٣) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٤٤) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٤٥) أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ (١٤٦) فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (١٤٨) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ (١٤٩) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٥٠) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (١٥١) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (١٥٢) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٥٣) ما أَنْتَ إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ (١٥٤) قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥) وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥٦)﴾
من قرأ ﴿خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ بالفتح فمعناه: إن ما جئت به اختلاق الأولين، ومن قرأ بضم الخاء واللام (^٢) فالمراد: عادة الأولين، قام فيهم قوم ادعوا النبوة فلم يثبت لهم أمر.
وقوله: ﴿أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ﴾ لأنهم طلبوا أن الرسل لا يصلح أن يكونوا من الواعظين، فهو أبلغ من قولهم: أو لم تعظ. قوله: ﴿أَتُتْرَكُونَ﴾ إنكار أن يخلدوا في

(^١) قرأ "تخلّدون" بالتشديد قتادة، وقراءة الجمهور "تخلدون" بالتخفيف. تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ٣٢)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٨١)، فتح القدير للشوكاني (٣/ ١٢٢)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٣٢٦)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٣٠).
(^٢) قرأ أبو عمرو والكسائي وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب "خلق"، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف "خلق". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ٣٣)، حجة ابن خالويه (ص: ٢٦٨)، حجة أبي زرعة (ص: ٥١٨)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٨٢)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٧٢)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٣٢٧)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٣٥).

1 / 665