632

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿لِما تَأْمُرُنا﴾ للذي تأمرناه؛ كقوله [من البسيط]:
أمرتك الخير (^١)
وقرئ (يأمرنا) بالياء (^٢) أي: لما يأمرنا محمد ﴿وَزادَهُمْ﴾ ذكر اسم الرحمن ﴿نُفُورًا﴾ البروج: منازل الكواكب السيارة، مأخوذ من التبرج وهو الظهور؛ كقوله: ﴿وَلا تَبَرَّجْنَ﴾ (^٣) وسميت بروجا، مأخوذ من تسمية القصور بروجا؛ كقوله: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (^٤) لأنها منازل للكواكب، كالقصور للإنس والجن.
﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيها سِراجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُورًا (٦٢)﴾
وقرئ (سرجا) وهي الشمس والكواكب الكبار معها. ومن قرأ ﴿سِراجًا﴾ (^٥) أراد به الشمس، وقرأ الأعمش والحسين (وقمرا) (^٦) وهو جمع ليلة قمراء، كأنه: وذا قمر منيرا؛ لأن الليالي تكون قمرا به فأضافها إليه، ومثله قول حسان [من الكامل]:
بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل (^٧) ...

(^١) تقدم تخريجه في سورة النحل، الآية (٥٠).
(^٢) قرأ حمزة والكسائي (يأمرنا)، وقرأ الباقون (تأمرنا).
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٥٠٩)، حجة ابن خالويه (ص: ٢٦٦)، حجة أبي زرعة (ص: ٥١١)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٦٠)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٦٦)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٨٩)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٣٤).
(^٣) سورة الأحزاب، الآية (٣٣).
(^٤) سورة النساء، الآية (٧٨).
(^٥) قرأ حمزة والكسائي وخلف (سرجا)، وقرأ الباقون (سراجا).
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٥١١)، حجة ابن خالويه (ص: ٢٦٦)، حجة أبي زرعة (ص: ٥١٢)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٦١)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٦٦)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٩٠)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٣٤).
(^٦) تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٥٠٩)، تفسير القرطبي (١٣/ ٦٥)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٦١)، فتح القدير للشوكاني (٤/ ٨٥)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٩٠).
(^٧) هذا عجز بيت لحسان يذكر أيام ملوك الشام الغسانيين، وصدره:
يسقون من ورد البريص عليهم ... -

1 / 641