أوقات ثلاث عورات. وعن الأعمش (^١) (عورات) بفتح الواو علي لغة هذيل ومحل ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ﴾ على قراءة (ثلاث عورات) بالرفع (^٢) الرفع على الوصف، وإذا نصبت لم يكن له محل، وكان كلاما مقررا للأمر بالاستئذان في تلك الأحوال خاصة.
وقوله: ﴿بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ ويجوز أن يرتفع ﴿بَعْضُكُمْ﴾ ب (يطوف) مضمرا لدلالة ﴿طَوّافُونَ﴾ عليه (١٤٤ /ب) ﴿الْأَطْفالُ مِنْكُمُ﴾ أي: من الأحرار دون المماليك.
﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ بلغوا الحلم من قبلهم أو الذين ذكروا من قبلهم في قوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ الآية (^٣) وهذه الآيات مما الناس عنه في غفلة، وهو عندهم كالشريعة المنسوخة، وعن ابن عباس: «ثلاث آيات جحدهن الناس: الإذن كله، وقوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ﴾ (^٤) فقال الناس: أعظمكم بيتا، وقوله: ﴿وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى﴾ (^٥).
(^١) هو سليمان بن مهران الإمام شيخ الإسلام شيخ المقرئين والمحدثين أبو محمد الأسدي الأعمش، كان من النساك وكان محافظا على الصلاة في جماعة وعلى الصف الأول وهو علامة الإسلام، له قراءة شاذة ليس طريقها بالمشهور، مات الأعمش في ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة بالكوفة.