603

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

ومن لم يتدبر فهو كالأعمى.
وعن علي ﵁: نشر الله فيها الحق وبثه فأضاءت بنوره، أو نور قلوب أهلها به (^١).
وعن أبي بن كعب: مثل نور من آمن به (^٢). وقرئ (زجاجة) بفتح الزاي (^٣) وقرئ (درّيء) بكسر الدال والهمز (^٤)، أي: دفاع للظّلمة؛ كقوله: ﴿وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ﴾ (^٥) أي:
يدفعه. ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ يتعلق بما قبله، أي: كمشكاة في بعض بيوت الله، وهي المساجد.
وقيل: متعلق بما بعده، أي: يسبح له في بيوت. قوله ﷿: ﴿أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ أي:
يرفع بناؤها؛ كقوله: ﴿بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها﴾ (^٦) ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ (^٧).
وعن الحسن: ما أمر الله أن ترفع بالبناء ولكن بالتعظيم (^٨).
﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (٣٦)﴾
﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ قيل: يتلى فيها كتابه، وقرئ (يسبّح) بفتح الباء (^٩) على البناء للمفعول، ويسند الفعل إلى أحد الظروف الثلاثة أي: له، وفيها، وبالغدو. و﴿رِجالٌ﴾

(^١) ذكره بهذا اللفظ الزمخشري في الكشاف (٣/ ٢٤٢).
(^٢) رواه الطبري في تفسيره (١٨/ ٣٦).
(^٣) قرأ بها ابن أبي عبلة ونصر بن عاصم وابن مجاهد.
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٤٥٦)، تفسير القرطبي (١٢/ ٢٦١)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٢٠)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٦٨)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٠٩).
(^٤) قرأ أبو عمرو والكسائي «درّيء»، وقرأ حمزة وشعبة عن عاصم «درّيّ»، وقرأ الباقون «درّيّ».
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٤٥٦)، تفسير القرطبي (١٢/ ٢٣٦)، الحجة لابن خالويه (ص: ٢٦٢)، حجة أبي زرعة (ص: ٤٩٩) الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٢٠)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٥٦)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٦٨)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٣٢).
(^٥) سورة النور، الآية (٨).
(^٦) سورة النازعات، الآيتان (٢٨، ٢٧).
(^٧) سورة البقرة، الآية (١٢٧).
(^٨) رواه الطبري في تفسيره (١٨/ ١٤٥) وقال: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب القول الذي قاله مجاهد وهو أن معناه أذن الله أن ترفع بناء؛ كما قال جل ثناؤه: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وذلك أن ذلك هو الأغلب من معنى الرفع في البيوت والأبنية».
(^٩) قرأ ابن عامر وشعبة عن عاصم «يسبّح»، وقرأ الباقون «يسبّح». تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٤٥٨)، الحجة لابن خالويه (ص: ٢٦٢)، حجة أبي زرعة (ص: ٥٠١) الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٢١)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٥٦)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٦٨)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٣٢).

1 / 612