وعن علي ﵁: نشر الله فيها الحق وبثه فأضاءت بنوره، أو نور قلوب أهلها به (^١).
وعن أبي بن كعب: مثل نور من آمن به (^٢). وقرئ (زجاجة) بفتح الزاي (^٣) وقرئ (درّيء) بكسر الدال والهمز (^٤)، أي: دفاع للظّلمة؛ كقوله: ﴿وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ﴾ (^٥) أي:
يدفعه. ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ يتعلق بما قبله، أي: كمشكاة في بعض بيوت الله، وهي المساجد.
وقيل: متعلق بما بعده، أي: يسبح له في بيوت. قوله ﷿: ﴿أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ أي:
﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ قيل: يتلى فيها كتابه، وقرئ (يسبّح) بفتح الباء (^٩) على البناء للمفعول، ويسند الفعل إلى أحد الظروف الثلاثة أي: له، وفيها، وبالغدو. و﴿رِجالٌ﴾
(^١) ذكره بهذا اللفظ الزمخشري في الكشاف (٣/ ٢٤٢).
(^٢) رواه الطبري في تفسيره (١٨/ ٣٦).
(^٣) قرأ بها ابن أبي عبلة ونصر بن عاصم وابن مجاهد.
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٤٥٦)، تفسير القرطبي (١٢/ ٢٦١)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٢٠)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٦٨)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٠٩).
(^٤) قرأ أبو عمرو والكسائي «درّيء»، وقرأ حمزة وشعبة عن عاصم «درّيّ»، وقرأ الباقون «درّيّ».
(^٨) رواه الطبري في تفسيره (١٨/ ١٤٥) وقال: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب القول الذي قاله مجاهد وهو أن معناه أذن الله أن ترفع بناء؛ كما قال جل ثناؤه: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وذلك أن ذلك هو الأغلب من معنى الرفع في البيوت والأبنية».
(^٩) قرأ ابن عامر وشعبة عن عاصم «يسبّح»، وقرأ الباقون «يسبّح». تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٤٥٨)، الحجة لابن خالويه (ص: ٢٦٢)، حجة أبي زرعة (ص: ٥٠١) الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٢٢١)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٤٥٦)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٦٨)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٣٢).