﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ﴾ وليجتهد في العفة ﴿لا يَجِدُونَ نِكاحًا﴾ أي: استطاعة تزوج ويجوز أن يراد بالنكاح: ما ينكح به من المال.
﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ﴾ يطلبون الكتابة، وفي إعراب «﴿وَالَّذِينَ﴾» قولان: الرفع [على الابتداء] والنصب بإضمار فعل يدل عليه قوله: ﴿فَكاتِبُوهُمْ﴾ ﴿وَآتُوهُمْ﴾ وفي المأمور بإيتائه قولان:
أحدهما: الزكاة؛ لقوله - تعالى: ﴿وَفِي الرِّقابِ﴾ (^١) أو يحط عن المكاتب بعض ما عليه وذلك واجب عند الشافعي، ويجوز عند أبي حنيفة إن كان على مال حالّ ومؤجل، ومنجّم وغير منجّم؛ لأن الله - تعالى - أطلق جواز الكتابة. وعند الشافعي لابد من تأجيله، وأقل آجاله نجمان فصاعدا، وإجابة المكاتب إلى الكتابة سنة. وقيل بوجوبها (^٢).
قوله ﷿: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ أي: قدرة على الكسب. وقيل: أمانة، ويجوز للسيد أن يأخذ من المكاتب ما تصدق به عليه.
وكان لعبد الله بن أبي رأس النفاق ست جوار يكرههنّ على البغاء، وضرب عليهن ضرائب فشكت ثنتان منهن إلى النبي ﷺ، فنزلت (^٣). وكنى بالفتى والفتاة عن العبد والأمة،