568

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

شهادة الزّور الإشراك بالله» (^١) وتلا هذه الآية. وقيل: هو الكذب. وقيل: هو أعياد المشركين. وقيل: هو النفاق؛ لأن المنافق يقول بلسانه ما ليس في قلبه وهو كذب.
﴿حُنَفاءَ لِلّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ (٣١) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢) لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦)﴾
﴿حُنَفاءَ لِلّهِ﴾ أي: مسلمين لله. وقيل: مخلصين. وقيل: حجاجا.
﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ﴾ أي: غير مرائين بأعمالكم. وقيل: هو نهي عما كانت العرب تقوله في التلبية، يقولون: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك.
قوله ﷿: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ﴾ أي: فرائضه. وقيل: معالم دينه، فقيل: هي مناسك الحج، وهي البدن المشعرة، وتعظيمها: استحسانها واستسمانها. وقيل: هي دين الله كله، وتعظيمها: التزامها. ﴿مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ أي: من إخلاصها.
قوله - تعالى: ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إن أريد الهدى فالأجل النحر، وإن أريد الحجّ فالمراد التحلل. ﴿ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (١٣٣ /أ) أي: محل ذبحها.
قوله ﷿: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا﴾ والمنسك في كلام العرب: الموضع المعتاد، ومناسك الحج مواضع معتادة يتردد إليها الحاجّ. ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أنه الهدي، إذا قيل: المنسك الحج. والثاني: الأضاحي إذا قيل المنسك العيد.

(^١) رواه أحمد (٣٢٢، ٢٣٣، ٤/ ١٧٨)، والترمذي رقم (٢٢٩٩) وقال: غريب. وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي رقم (٣٩٩).

1 / 577