﴿يُصْهَرُ﴾ أي: يذاب. وقيل: ينضج. ﴿الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ لا إله إلا الله.
وقيل: الإيمان. وقيل: القرآن. وقيل: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ﴿وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ﴾ قيل: هو لا إله إلا الله. وقيل: هو الإسلام.
﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ﴾ فقوله: ﴿وَالْمَسْجِدِ﴾ يريد به المحيط بالكعبة، وجعله للناس، أي: قبلة لهم ومنسكا للحج. وقيل: جعلناه للناس سواء في شرعية الطواف واستقبال القبلة. وقيل: الناس سواء في دور مكة لا يجوز بيعها وهو مذهب أبي حنيفة.
وقيل: الناس سواء في تحريم صيد الحرم وعضد شجره (^١). والإلحاد: الميل عن الحق والباء في ﴿بِإِلْحادٍ﴾ زائدة؛ كزيادتها في قوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (^٢).
قيل: ومن خواص الحرم: أنه يؤاخذ الإنسان بما يريد أن يفعله من المعاصي، فيؤاخذ بإرادتها، وظاهر الآية الأول، قال الشاعر في زيادة الباء [من الرجز]:
نحن بنو جعدة أصحاب الفلج ... نضرب بالسّيف ونرجو بالفرج (^٣)
أي: نرجو الفرج. الإلحاد بالظلم: الشرك بالله - تعالى - وقيل: هو استحلال الحرام فيه.