قوله ﷿: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ﴾ قيل: هي زلزلة تقع في الدنيا، وهي من أشراط الساعة. وقيل: إن زلزلة الساعة تكون في وقت النفخ في الصّور. ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها﴾ أي: لغير فطام وتضع كل ذات حمل حملها لغير تمام.
﴿مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ﴾ أي: في دينه بالباطل. وقيل: يردّ النصّ بالقياس. قيل: نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث (^١). ﴿إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ﴾ فاعلموا أنا قادرون على أعجب منه وهو صيرورة المني منتقلا إلى علقة ثم مضغة، والمضغة: قدر ما يمضغ من اللحم. ﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ أي: أطفالا. وقوله: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ المخلقة التي (١٣٠ /ب) تكامل خلقها، وغير المخلقة ما دفعته الأرحام من غير تمام خلق. وقيل: مصورة وغير مصورة.
وقيل: المخلقة التي تمت أشهر حملها، وغير المخلقة ما لم يكمل ذلك منها. ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ كيف بداية خلقه وانتقاله في الأطوار. ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى تمام خلقه.
قوله - تعالى: ﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ تفسير الأشد مذكور في سورة يوسف (^٢).
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّى﴾ أي: قبل أن يبلغ أرذل العمر. وقيل: قبل بلوغ الأشد ﴿أَرْذَلِ﴾
(^١) رواه الطبري في تفسيره (١٧/ ١١٥)، ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٨) لابن أبي حاتم.