ولوط هو ابن أخي إبراهيم، فآمن بإبراهيم، ومنه قوله - تعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ (^٣) وهاجر معه لوط إلى أرض الشام ﴿الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ قيل: هي مكة. وقيل: بيت المقدس. وقيل: من أرض العراق إلى أرض الشام. وفي بركتها وجوه:
أحدها: أن أكثر الأنبياء بعثوا من بيت المقدس. وقيل: بكثرة خصبها ونموّ نباتها.
وقيل: بعذوبة مائها وتفرقه في الأرض من تحتها. وعن بعضهم: ما من عين تظهر في الأرض إلا وينبوعها من بيت المقدس. ﴿نافِلَةً﴾ ولد الولد، وكان يعقوب ولد ولد إبراهيم، والمراد هاهنا ذلك. وقيل: إنها الزيادة في العطاء وإسحاق ويعقوب كلاهما نافلة؛ لأن إبراهيم دعا بطلب الولد فأجيب دعاؤه.
قوله: ﴿وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا﴾ قيل: هو القضاء بالحق. وقيل: النبوة ﴿وَعِلْمًا﴾ يعني
= عن شعيب الجبائي قال: "ألقي إبراهيم في النار وهو بن ست عشرة سنة".
(^١) ذكره الماوردي في النكت والعيون (٣/ ٤٨).
(^٢) ذكره الماوردي في النكت والعيون (٣/ ٤٨) بهذا اللفظ. ورواه الطبري في تفسيره (١٧/ ٤٥) عن أبي العالية بنحو ذلك، ورواه عن كعب وغيره بنحو ذلك.