551

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

فتحوه من الغد، فإذا هو لم يحترق منه شيء، وأرض الأتون باردة (^١).
قال أبو العالية: لو لم يقل: ﴿وَسَلامًا﴾ لأتلفته ببردها، ولو لم يقل: ﴿عَلى إِبْراهِيمَ﴾ لكانت بردا على الناس كلهم إلى يوم القيامة (^٢).
﴿وَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠) وَنَجَّيْناهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ (٧١) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ (٧٢) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ (٧٣) وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ (٧٤) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ (٧٥) وَنُوحًا إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧) وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ (٧٨)﴾
ولوط هو ابن أخي إبراهيم، فآمن بإبراهيم، ومنه قوله - تعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ (^٣) وهاجر معه لوط إلى أرض الشام ﴿الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ﴾ قيل: هي مكة. وقيل: بيت المقدس. وقيل: من أرض العراق إلى أرض الشام. وفي بركتها وجوه:
أحدها: أن أكثر الأنبياء بعثوا من بيت المقدس. وقيل: بكثرة خصبها ونموّ نباتها.
وقيل: بعذوبة مائها وتفرقه في الأرض من تحتها. وعن بعضهم: ما من عين تظهر في الأرض إلا وينبوعها من بيت المقدس. ﴿نافِلَةً﴾ ولد الولد، وكان يعقوب ولد ولد إبراهيم، والمراد هاهنا ذلك. وقيل: إنها الزيادة في العطاء وإسحاق ويعقوب كلاهما نافلة؛ لأن إبراهيم دعا بطلب الولد فأجيب دعاؤه.
قوله: ﴿وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا﴾ قيل: هو القضاء بالحق. وقيل: النبوة ﴿وَعِلْمًا﴾ يعني

= عن شعيب الجبائي قال: "ألقي إبراهيم في النار وهو بن ست عشرة سنة".
(^١) ذكره الماوردي في النكت والعيون (٣/ ٤٨).
(^٢) ذكره الماوردي في النكت والعيون (٣/ ٤٨) بهذا اللفظ. ورواه الطبري في تفسيره (١٧/ ٤٥) عن أبي العالية بنحو ذلك، ورواه عن كعب وغيره بنحو ذلك.
(^٣) سورة العنكبوت، الآية (٢٦).

1 / 560