﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ﴾ من الملائكة والكواكب والأفلاك ﴿وَما فِي الْأَرْضِ﴾ من الأشجار والنبات والحيوانات. ﴿وَما بَيْنَهُما﴾ من حيوانات الجو ومن الرعد والمطر وغير ذلك مما لا يحصى.
وقيل: إن المراد ب ﴿الثَّرى﴾ رمل تحت الأرضين السبع. وقوله: ﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ﴾ جوابه محذوف تقديره: لم يخف على الله. وقوله: ﴿وَأَخْفى﴾ فيه قولان:
أحدهما: أنها فعل، أي: فإنه يعلم السر، وأخفى عن عباده أحوال القيامة ووقت قيامها.
والثاني: أنه اسم، والتقدير: يعلم السر وأخفى من السر، فقيل: السر ما حدثت به واحدا واستكتمته، وأخفى منه ما لم تطلع عليه (١١٨ /أ) أحدا قال الشاعر [من المتقارب]:
فسرّك ما كان عند امرئ ... وسرّ الثّلاثة غير الخفيّ (^١)
وقيل: السر ما لم تطلع عليه أحدا، وأخفى منه ما ستحدث به نفسك غدا يعلمه الله الآن. والأسماء الحسنى قد استنبطت من الكتاب والسنة، وجاء في الحديث: "إنّ لله - تعالى - تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنّة" (^٢).
وقوله: ﴿الْحُسْنى﴾ في وصف الأسماء وهي جمع، وكان قياسه الحسن؛ كما قال:
(^١) البيت للأشعري الجعفي، ينظر في: جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري (١/ ٥١١)، صبح الأعشى للقلقشندي (١١/ ٣٠٨).
(^٢) رواه البخاري رقم (٦٤١٠، ٢٧٣٦)، ومسلم رقم (٢٦٧٧).