660

Tafsir al-Qasimi Mahasin al-Ta'wil

تفسير القاسمي محاسن التأويل

Soruşturmacı

محمد باسل عيون السود

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ورجّال- كرمّان- أَوْ رُكْبانًا، أي: راكبين، فيعفى عن كثرة الأفعال وإتمام الركوع والسجود واستقبال القبلة. وهذا من رخص الله تعالى التي رخّص لعباده، ووضعه الآصار والأغلال عنهم. وقد رويت صلاة الخوف عن رسول الله ﷺ على صفات مختلفة مفصّلة في كتب السنة، وذلك لأنه ﷺ كان يتحرى في كل موطن ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة.
قال الرازيّ: صلاة الخوف قسمان: أحدهما أن تكون في حال القتال- وهو المراد بهذه الآية والثاني: في غير حال القتال وهو المذكور في سورة النساء في قوله تعالى: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ [النساء:
١٠٢] .
وقد روى مالك «١» عن نافع: أنّ ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف، وصفها ثم قال: فإن كان خوف أشدّ من ذلك صلّوا رجالا على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها.
قال نافع: لا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلّا عن النبيّ ﷺ. ورواه الشيخان.
ولمسلم «٢» أيضا عن ابن عمر قال: فإن كان خوف أشدّ من ذلك فصلّ راكبا أو قائما تومئ إيماء.
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود «٣»، بإسناد جيّد، عن عبد الله بن أنيس الجهنيّ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذليّ- وكان نحو عرنة وعرفات- فقال: اذهب فاقتله، قال، فرأيته- وحضرت صلاة العصر- فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلّي أومئ إيماء نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك، قال: إني لفي ذلك. فمشيت معه ساعة. حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد (وهذا نص أبي داود) .

(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ في: صلاة الخوف، حديث ٣.
وأخرجه البخاريّ في: التفسير، ٢- سورة البقرة، ٤٤- باب قوله ﷿ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ، حديث ٥٤٧.
(٢) أخرجه مسلم في: صلاة المسافرين وقصرها، حديث ٣٠٦.
(٣) أخرجه أبو داود في: الصلاة، ٢٠- باب صلاة الطالب، حديث ١٢٤٩.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند بالصفحة ٤٩٦ من ج ٣.

2 / 168