Tafsir al-Qasimi Mahasin al-Ta'wil
تفسير القاسمي محاسن التأويل
Soruşturmacı
محمد باسل عيون السود
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٨ هـ
Yayın Yeri
بيروت
شهيد. وإن برأ، برأ مغفورا له!
وفي (الصحيحين) «١» من حديث ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: لا إله إلّا الله العظيم الحليم، لا إله إلّا الله ربّ العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات وربّ الأرض رب العرش الكريم.!
وفي (مسند الإمام أحمد) «٢» من حديث عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: علّمني رسول الله ﷺ إذا نزل بي كرب أن أقول: لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين.
وفي (مسنده) أيضا «٣»، من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: ما أصاب أحدا قطّ همّ ولا حزن فقال:
اللهمّ! إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك. ناصيتي بيدك. ماض فيّ حكمك. عدل فيّ قضاؤك. أسألك اللهمّ بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك. أو علّمته أحدا من خلقك. أو أنزلته في كتابك. أو استأثرت به في علم الغيب عندك. أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همّي.! إلّا أذهب الله همّه وحزنه وأبدله مكانه فرحا. فقيل: يا رسول الله! ألا نتعلّمها؟ قال: بل ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها.
وقال ابن مسعود: ما كرب نبيّ من الأنبياء إلّا استغاث بالتسبيح.
ثم قال ابن القيّم: وكثيرا ما نجد أدعية دعا بها قوم فاستجيب لهم، فيكون قد اقترن بالدعاء ضرورة صاحبه وإقباله على الله. أو حسنة تقدمت منه، جعل الله سبحانه إجابة دعوته شكرا لحسنته. أو صادف الدعاء وقت إجابة. ونحو ذلك، فأجيبت دعوته. فيظنّ الظانّ أنّ السرّ في لفظ ذلك الدعاء فيأخذه مجردا عن تلك الأمور التي قارنته من ذلك الداعي. وهذا كما إذا استعمل رجل دواء نافعا في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي فانتفع به. فظن غيره أن استعمال هذا الدواء بمجرّده كاف في حصول المطلوب كان غالطا. وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس. ومن هذا، قد يتفق دعاؤه باضطرار عند قبر فيجاب. فيظنّ الجاهل أنّ السرّ للقبر. ولم يعلم أنّ السرّ للاضطرار وصدق اللجأ إلى الله. فإذا حصل ذلك في بيت من بيوت الله كان أفضل وأحبّ إلى الله..!.
(١) أخرجه البخاريّ في: الدعوات، ٢٧- باب الدعاء عند الكرب، حديث ٢٤٠٠.
وأخرجه مسلم في: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، حديث ٨٣.
(٢) أخرجه في المسند في ١/ ٩١.
(٣) أخرجه في المسند في ١/ ٣٩١.
2 / 35