644

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨)
﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ تكرار لاستبعاد ثبات المشركين على العهد وحذف الفعل لكونه معلومًا أى كيف يكون لهم عهدو حالهم أنهم إن يظهروا عليكم أي يظفروا بكم بعد ما سبق لهم من تأكيد الأيمان والمواثيق ﴿لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلًاّ﴾ لا يراعوا حلفًا ولا قرابة ﴿وَلاَ ذِمَّةً﴾ عهدًا ﴿يُرْضُونَكُم بأفواههم﴾ بالوعد بالإيمان والوفاء بالعهد وهو كلام مبتدأ في وصف حالهم من مخالفة الظاهر الباطن مقرر لاستبعاد الثبات منهم على العهد ﴿وتأبى قُلُوبُهُمْ﴾ الإيمان والوفاء بالعهد ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فاسقون﴾ ناقضون العهد أو متمردون فى الكفر لامروءة تمنعهم عن الكذب ولا شمائل تردعهم عن النكث كما يوجد ذلك في بعض الكفرة من التفادى عنها
اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩)
﴿اشتروا﴾ استبدلوا ﴿بآيات الله﴾ بالقرآن ﴿ثمنا قليلا﴾ عرضا يسيرا
التوبة (٩ - ١٣)
وهو إتباع الأهواء والشهوات ﴿فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ﴾ فعدلوا عنه وصرفوا غيرهم ﴿إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ أي بئس الصنيع صنيعهم
لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠)
﴿لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًاّ وَلاَ ذِمَّةً﴾ ولا تكرار لأن الأول على الخصوص حيث قال فيكُمْ والثاني على العموم لأنه قال فِى مُؤْمِنٍ ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ المعتدون﴾ المجاوزون الغاية في الظلم والشرارة
فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١)
﴿فَإِن تَابُواْ﴾ عن الكفر ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم﴾ فهم إخوانكم على حذف المبتدأ ﴿فِى الدين﴾ لا في النسب ﴿وَنُفَصّلُ الأيات﴾ ونبينها ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ يفهمون فيتفكرون فيها وهذا اعتراض كأنه قيل وإن من تأمل تفصيلها فهو العالم تحريضًا على تأمل ما فصل من أحكام المشركين المعاهدين وعلى المحافظة عليها

1 / 666