638

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

ومفسدة عظيمة لأن المسلمين ما لم يصيروا يدًا واحدة على الشرك كان الشرك ظاهرًا والفساد زائدًا
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٧٤)
﴿والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا وَّنَصَرُواْ أولئك هُمُ المؤمنون حَقًّا﴾ لأنهم صدقوا إيمانهم وحققوه بتحصيل مقتضياته من هجرة الوطن ومفارقة الأهل والسكن والانسلاخ من المال والدنيا لأجل الدين والعقبى ﴿لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ لامنة فيه ولا تنغيص ولا تكرار لأن هذه الآية واردة للثناء عليهم مع الوعد الكريم والأولى للأمر بالتواصل
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)
﴿والذين آمنوا مِن بَعْدُ﴾ يريد اللاحقين بعد السابقين إلى الهجرة ﴿وهاجروا وجاهدوا﴾
الأنفال (٧٤ - ٧٥)
﴿معكم فأولئك منكم﴾ جعلهم منهم تفضيلا وترغيبا ﴿وأولو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ﴾ وأولوا القرابات أولى بالتوارث وهو نسخ للتوارث بالهجرة والنصرة ﴿فِي كتاب الله﴾ فى حكمه وقسمته أو فى اللوح أو في القرآن وهو آية المواريث وهو دليل لنا على توريث ذوي الأرحام ﴿أَنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فيقضي بين عباده بما شاء من أحكامه قسم الناس أربعة أقسام قسم آمنوا وهاجروا وقسم آمنوا ونصروا وقسم آمنوا ولم يهارجروا وقسم كفروا ولم يؤمنوا

1 / 660