Tefsir el-Nesefi
تفسير النسفي
Soruşturmacı
يوسف علي بديوي
Yayıncı
دار الكلم الطيب
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1419 AH
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
كل معاهدة ﴿وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ﴾ لا يخافون عاقبة الغدر ولا يبالون بما فيه من العار والنار
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧)
﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾ فاما تصادفهم وتظفرن بهم ﴿فَشَرّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾ ففرق عن محاربتك ومناصبتك بقتلهم شر قتلة والنكاية فيهم من وراءهم من الكفرة حتى لا يجسر عليك بعدهم أحدا اعتبارا بهم واتعاظا
الأنفال (٥٧ - ٦١)
بحالهم وقال الزجاج افعل بهم ما تفرق به جمعهم وتطرد به من عداهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ لعل المشردين من ورائهم يتعظون
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)
﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ﴾ معاهدين ﴿خِيَانَةً﴾ نكثًا بأمارات تلوح لك ﴿فانبذ إِلَيْهِمْ﴾ فاطرح إليهم العهد ﴿على سَوَاءٍ﴾ على استواء منك ومنهم في العلم ينقض العهد وهو حال من النابذ والمنبوذ إليهم أي حاصلين على استواء في العلم ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الخائنين﴾ الناقضين للعهود
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (٥٩)
﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ﴾ بالياء وفتح السين شامي وحمزة ويزيد وحفص وبالتاء وفتح السين أبو بكر وبالتاء وكسر السين غيرهم ﴿الذين كَفَرُواْ سَبَقُواْ﴾ فاتوا وأفلتوا من أن يظفر بهم ﴿إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ﴾ إنهم لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزًا عن إدراكهم أَنَّهُمْ شامي أي لأنهم كل واحدة من المكسورة والمفتوحة تعليل غير أن المكسورة على طريقة الاستئناف والمفتوحة تعليل صريح فمن قرأ بالتاء فالذين كَفَرُواْ مفعول أول والثاني سَبَقُواْ ومن قرأ بالياء الذين كفروا فاعل وسبقوا مفعول تقديره أن سبقوا فحذف أن وأن مخففة من الثقيلة أي أنهم سبقوا فسد مسد المفعولين أو يكون الفاعل مضمرًا أي ولا يحسبن محمد الكافرين سابقين ومن ادعى تفرد حمزة بالقراءة ففيه نظر لما بيننا من عدم تفرده بها وعن الزهري أنها نزلت فيمن أفلت من فل المشركين
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٦٠)
﴿وأعدوا﴾ أيها المؤمنون ﴿لهم﴾ لنا قضى العهد أو لجميع الكفار
1 / 653