621

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء ولم يقولوا إن كان هذا هو الحق فاهدنا له ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ اللام لتأكيد النفي والدلالة على أن تعذيبهم وأنت بين أظهرهم غير مستقيم لأنك بعثت رحمة للعالمين وسنته أن لا يعذب قومًا عذاب استئصال ما دام نبيهم بين أظهرهم وفيه إشعار بأنهم مرصدون بالعذاب إذا هاجر عنهم
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)
﴿وَمَا كَانَ الله مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ هو فى موضع الحال
الأنفال ٣٢ ٣٥ ومعناه نفي الاستغفار عنهم أي ولو كانوا ممت يؤمن ويستغعفر من الكفر لما عذبهم أو معناه وماكان الله معذبهم وفيهم من يستغفر وهم المسلمون بين أظهرهم ممن تخلف عن رسول الله ﷺ ن المستضعفين
وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٤)
﴿وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذّبَهُمُ الله﴾ أي وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وهو معذبهم إذا فارقتهم وما لهم ألا يعذبهم الله ﴿وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المسجد الحرام﴾ وكيف لا يعذبون وحالهم أنهم يصدون عن المسجد الحرام كما صدوا رسول الله ﷺ عام الحديبة واخراجهم رسول الله والمؤنين من الصد وكانوا يقولون نحن ولاة البيت والحم فنصد من نشاء وندخل من نشاء فقيل ﴿وما كانوا أولياءه﴾ وما استحقوا مع اشركاهم وعداوتهم للدين أن يكونوا ولاة أمر الحرم ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ المتقون﴾ من المسلمين وقيل الضميران راجعان إلى الله ﴿ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ذلك كأنه استثنى من كان يعلم وهو يعاند اغو أراد بالأكثر الجيمع كما يراد بالقلة العدم
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٥)
﴿وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت إِلاَّ مُكَاءً﴾ صفيرًا كصوت المكاء وهو طائر مليح الصوت وهو فعال من مكا يمكوا إذا صفر ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ وتصفيقًا تفعلة من الصدى وذلك أنهم كانوا يطوفن بالبيت عراة وهم

1 / 643