608

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)
﴿إنما المؤمنون﴾ إنما الكاملون الإيمان ﴿الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فزعت لذكره استعظامًا له وتهيبًا من جلاله وعزه وسلطانه ﴿وإذا تليت عليهم آياته﴾ أى القرآن ر ﴿زَادَتْهُمْ إيمانا﴾ ازدادوا بها يقينًا وطمأنينة لأن تظاهر الأدلة أقوى المدلول عليه وأثبت لقدمه أو زادتهم غيمانا بتلك الآيات لأنهم لم يؤمنوا بأحكامها قبل ﴿وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ يعتمدون ولا يفوضون أمورهم إلى غير ربهم لا يخشون ولا يرجون
الأنفال ٣ ٥ إلا اياه
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)
﴿الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ﴾ جمع بين أعمال القلوب من الوجل والإخلاص والتوكل وبين أعمال الجوارح من الصلاة والصدقة
أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)
﴿أُوْلئِكَ هُمُ المؤمنون حَقًّا﴾ هو صفة لمصدر محذوف أي أولئك هم المؤمنون إيمانًا حقًا أو مصدر مؤكد للجلة التي هي أُوْلئِكَ هُمُ المؤمنون كقولك هو عبد الله حقًا أي حق ذلك حقًا وعن الحسن ﵀ أن رجلًا سأله أمؤمن أنت قال إن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والحساب فانا مؤمن وإن كانت تسألني عن قوله إِنَّمَا المؤمنون الآية فلا أدرى انا منها أم لاوعن الثورى من زعم أنه مؤمن باله حقا ثم لم يشهد أنه أهل الجنة فقد آمن بنصف الآية أي كما لا يقطع بأنه من أهل ثواب المؤمنين حقًا فلا يقطع بأنه مؤمن حقًا وبهذا يتشبث من يقول أنا مؤمن إن شاء الله وكان أبو حنيفة ﵀ لا يقول ذلك وقال لقتادة لم تستثني فى إيمانك قال اتباعها لإبراهيم في قوله ﴿والذى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لي خطيئتي يوم الدين﴾ فقال له هلا اقتديت به في قوله أو لم تؤمن قال بتى وعن إبراهيم التيمي قل أنا مؤمن حقًا فإن صدقت أثبت عليه وإن كذبت فكفرك اشد من كذبك وعن ابن عباس

1 / 630