601

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

هذا التركيب المبالغة ومنه إحفاء الشارب أو عنها متعلق يسئلونك أى يسئلونك عنها كأنك حفي أي عالم بها ﴿قُلْ إنما علمها عند الله﴾ وكرر يسئلونك وإنما
الأعراف ١٧٧ ١٨٠ عِلْمُهَا عِندَ الله للتأكيد ولزيادة كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا وعلى هذا تكرير العلماء في كتبهم لا يخلون المكرر من فائدة منهم محمد بن الحسن ﵀ ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أنه المختص بالعلم بها
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)
﴿قُل لا أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلاَ ضَرّا إِلاَّ مَا شَاء الله﴾ هو إظهار للعبودية وبراءة عما يختص بالربوبية من علم الغيب أى انا عبد ضعفيف لا أملك لنفى اجتلاب نفع ولا دفع ضرر كالمماليك إلا ما شاء مالكي من النفع لي والدفع عني ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير وَمَا مَسَّنِىَ السوء﴾ أي لكانت حالي على خلاف ما هي عليه من استكثار الخير واجتناب السوء والمضار حتى لا يمسني شيء منها ولم أكن غالبًا مرة ومغلوبًا اخرى فى الحروب وقيل الغيب لاجل والخير العمل والسوء الوجل وقيل لاستكثربت لاعتددت من الخصب للجدب والسوء الفقر وقد رد ﴿إن أنا إلا نذير وبشير﴾ يتعلق بالنذير والبشير إن أنا إلا عبد أرسلت نذيرًا وبشيرًا وما من شأنى أن أعلم الغيب واللام في ﴿لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يتعلق بالنذير والبشير لأن النذارة والبشارة إنما ينفعان فيهم أو بالبشير وحده والمتعلق بالنذير محذوف أي إلا نذير للكافرين وبشير لقوم يؤمنون
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)
﴿هُوَ الذى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة﴾ هي نفس آدم ﵇ ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ حواء خلقها من جسد آدم من ضلع من أضلاعه ﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ ليطمئن ويميل لأن الجنس اميل خصوصا ااذ كان بعضامنه كما يسكنم الإنسان إلى ولده ويبحه محبة نفسه لكونه بضعة منه وذكر ليسكم بعدما أنث فى قوله واحدة وخلق منها زوجها ذهابًا إلى معنى

1 / 623