594

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

أنه كذلك وبالتاء مدني وحفص
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)
﴿والذين يمسكون بالكتاب﴾ يمسكون أبو بكر والامسكاك والتمسيك والتمسك الاعتصام والتعلق بشئ ﴿وَأَقَامُواْ الصلاة﴾ خص الصلاة مع أن التمسك بالكتاب يشتمل على ككل عبادة لانها عما الدين مبتدأ والخبر ﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ المصلحين﴾ أي إنا لا نضيع أجرهم وجاز أن يكون مجرورا عطفا على الذين يتقون وانا لاَ نُضِيعُ اعتراض
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧١)
﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم﴾ واذكر إذ قلعناه ورفعناه كقوله ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ ﴿كأنه ظلة﴾ هى مكل ما أظلك من سقيفة أو سحاب ﴿وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ وعلموا أنه ساقط عليهم وذلك رانهم أبو أن يقبلوا احكام التوارة لغلظها وثقلها فرفع الله الطور على رءوسهم مقدار عسكرهم وكان فرسخًا في فرسخ وقيل لهم إن قبلتموها بما فيها وإلا ليقعن عليكم فلما نظروا إلى الجبل خركل رجل منهم ساجدًا على حاجبه الأيسر وهو نيظر بعينه اليمنى إلى الجبل فرقًا من سقوطه فلذلك لا ترى يهوديا يسجد إلى على حاجبيه الأيس ﴿ويقولون﴾ هى السجدة التى رفعت عنها بها العقوبة وقلنا لهم ﴿خذوا ما آتيناكم﴾ من الكتاب ﴿بقوة﴾ وعزم على احتمال مساقة وتكاليفه ﴿واذكروا ما فيه﴾ ر من الأوامر والنواهي ولا تنسوه ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ مما أنتم عليه
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)
﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم﴾ أى واذكر إذ أخذ ﴿مِن ظُهُورِهِمْ﴾ بدل من بَنِى آدم والتفسير وإذ أخذ ربك من ظهور بني آدم ﴿ذُرّيَّتُهُم﴾ ومعنى أخذ ذرياتهم من ظهورهم إخراجهم من أصلاب آبائهم ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ هذا من بابا التمثيل ومعنى ذلك أنه نصب لهم الأدلة على ربوبيته ووحدانيته وشهدت بها عقولهم التي

1 / 616