582

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (١٤٥)
﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألواح﴾ الألواح التوراة جمع لوح وكانت عشرة ألواح وقيل سبعة وكانت من زمرد وقيل من خشت نزلت من السماء فيها التوراة ﴿مِن كُلَّ شَيْءٍ﴾ في محل النصب على أنه مفعول كتبنا ﴿مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ بدل منه والمعنى كتبنا له كل ش كان بنو إسرائيل محتاجين إليه في دينهم من المواعظ وتفصيل الأحكام وقيل أنزلت التوراة وهى سبعون وقر بعير لم يقرأها كلها إلا أربعة نفر موسى ويؤشع وعزير وعيسى ﴿فخذها﴾ فقلنا له حذها عطفا على كتبنا والضمير للالواح أو لك شيء لأنه في معنى الأشياء ﴿بِقُوَّةٍ﴾ بجد وعزيمة فعل أولى العزم من
٣ -
الأعراف ١٣٧ ١٤٠ الرسل ﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ أي فيها ما هو سحن وأحسن كالقصاص والعفو والانتصار والصبر فمنهم أن يأخذوا بما هو أدخل في الحسن وأكثر للثواب كقوله واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربم ﴿سأريكم دَارَ الفاسقين﴾ دَارَ فرعون وقومه وهي مصر ومنازل عاد وثمود والقرون المهلكه كيف اقفر منهم لتعتبروا فلا تفسقوا مثل فسقهم فينكّل بكم مثل نكالهم أو جهنم
سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٤٦)
﴿سأصرف عن آياتي﴾ عن فهمها قال ذو النون قدس الله روحه أبى الله أن يكرم قلوب البطالين بمكنون حكمة القرآن ﴿الَّذِينَ يَتكَبَّرُونَ﴾ يتطاولون على الخلق وياتفون عن قبول الحق وحقيقته التكلف للكبريءا التى اختص بالباري عزت قدرته ﴿فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ هو حال أى يتكرون غير محقين لأن التكبر بالحق لله وحده ﴿وإن يروا كل آية﴾ من الآيات المنزلة عليهم ﴿لاَّ يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾ طريق صلاح الأمر وطريق الهدى الرَّشد حمزة وعلي وهما كالسقم والسقم ﴿لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الغي﴾ الضلال ﴿يتخذوه سبيلا﴾ ومخل ﴿ذلك﴾ الرفع أي ذلك

1 / 604