540

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

بماء وسدر وترًا وحنطته وكفتنه فى وتر من
الأعراف (٢٥ - ٢٨)
الثياب وحفروا له قبرا ودفنوه بسر نديب بأرض الهند وقالوا لبنيه هذه سنتكم بعده
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥)
﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ﴾ في الأرض ﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ للثواب والعقاب تُخْرَجُونَ حمزة وعلي
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)
﴿يا بني آدم قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا﴾ جعل ما في الأرض منزلًا من السماء لأن أصله من الماء وهو منها ﴿يواري سوآتكم﴾ يستر عوراتكم ﴿وريشا﴾ لباس الزينة استيعر من ريش الطير لأنه لباسه وزينته أي انزلنا عليكم لباسين لباسا يوارى سوآتكم ولباسًا يزينكم ﴿وَلِبَاسُ التقوى﴾ ولباس الورع الذي يقي العقاب وهو مبتدأ وخبره الجملة وهي ﴿ذلك خَيْرٌ﴾ كأنه قيل ولباس التقوى هو خير لأن أسماء الإشارة تقرب من الضمائر فيما يرجع إلى عود الذكر أو ذلك صفة للمبتدا وخير خبر المتبدا كأنه قيل ولباس التقوى المشار إليه خير أو لِبَاسَ التقوى خبر مبتدأ محذوف أي وهو لباس التقوى أي ستر العورة لباس المتقين ثم قال ذلك خَيْرٌ وقيل ولباس أهل التقوى من الصوف والخشن وَلِبَاسُ التقوى مدني وشامي وعلي عطفا على لِبَاسًا أي وأنزلنا عليكم لباس التقوى ﴿ذلك من آيات الله﴾ الدالة على فضله ورحمته على عباده يعني إنزال اللباس ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيعرفوا عظيم النعمة فيه وهذه الآية واردة على سبيل الاستطراد عقيب ذكر بدو السوآت وخصف الورق عليها إظهارًا للمنة فيما خلق من اللباس ولما في العري من الفضيحة واشعارا بأن التستر من التقوى
يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٧)
﴿يا بني آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مّنَ الجنة﴾ لا يخدعنكم ولا يضلنكم بأن لا تدخلوا الجنة كما فتن أبويكم بأن أخرجهما منها ﴿يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾ حال أي أخرجهما نازعًا لباسهما بأن كان سببًا في أن نزع عنهما والنهي في الظاهر للشيطان وفي المعنى لبني آدم أي لا تتبعوا

1 / 562