537

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

جمع شمال يعني ثم لآتينهم من الجهات الأربع التي يأتي منها العدو في الأغلب وعن شقيق ما من صباح إلا قعد لي الشيطان على أربعة مراصد من بين يدي فيقول لا تخف فإن الله غفور رحيم فاقرأ ﴿وَإِنّى لَغَفَّارٌ لّمَن تاب وآمن وعمل صالحا﴾ ومن خلفي فيخوفني الضيعة على مخلفي فاقرأ ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرض إِلاَّ عَلَى الله رزقها﴾ وعن يميني فيأتيني من قبل الثناء فاقرأ ﴿والعاقبة للمتقين﴾ وعن شمالي فيأتيني من قبل الشهوات فاقرأ ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ ولم يقل من فوقهم ومن تحتهم لمكان الرحمة والسجدة وقال في الأولين من لابتداء الغاية وفى الاخرين عن لأن عن تدل على الانحراف ﴿وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكرين﴾ مؤمنين قاله ظنًا فأصاب لقوله ولقد صدق عليهم ابليس ظنه أو سمعه من الملائكة بإخبار الله تعالى اياهم
قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)
﴿قال اخرج منها﴾ من الجنة أومن السماء / مَذْءومًا / معيبًا من ذأمه إذا ذمه والذأم والذم العيب ﴿مَّدْحُورًا﴾ مطرودًا مبعدًا من رحمة الله واللام في ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ موطئة للقسم وجوابه ﴿لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ﴾ وهو ساد مسد جواب الشرط ﴿مّنكُمْ﴾ منك ومنهم فغلب ضمير المخاطب ﴿أجمعين﴾
وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)
﴿ويا آدم﴾ وقلنا يا آدم بعد إخراج إبليس من الجنة ﴿اسكن أَنتَ وَزَوْجُكَ الجنة﴾ اتخذها مسكنًا ﴿فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هذه الشجرة فَتَكُونَا﴾ فتصيرا ﴿مِنَ الظالمين﴾
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (٢٠)
﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشيطان﴾ وسوس إذا تكلم كلامًا خفيًا يكرره وهو غير متئد ورجل موسوس بكسر الواو ولا يقال موسوس بالفتح ولكن موسوس له وموسوس إليه وهو الذي يلقي إليه الوسوسة ومعنى وسوس له فعل الوسوسة لأجله ووسوس إليه ألقاها إليه ﴿لِيُبْدِيَ لَهُمَا ما ووري عنهما من

1 / 559