محذوف أو الجر بالعطف على محل لّتُنذِرَ أي للإنذار وللذكرى
اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٣)
﴿اتبعوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مّن رَّبّكُمْ﴾ أي القرآن والسنة عن عبادة الأوثان والأهواء والبدع ﴿قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره وقليلا نصب يتذكرون أي تذكرون تذكرا قليلا وما مزيدة لتوكيد القلة تَتَذَكَّرُونَ شامي
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (٤)
﴿وَكَمْ﴾ مبتدأ ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ تبيين والخبر ﴿أهلكناها﴾ أى أردنا هلاكها كقوله إذا قمتم إلى الصلاة ﴿فَجَاءهَا﴾ جاء أهلها ﴿بَأْسَنَا﴾ عذابنا ﴿بَيَاتًا﴾ مصدر واقع موقع الحال بمعنى بائتين يقال بات بياتًا حسنًا ﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ حال معطوفة على بَيَاتًا كأنه قيل فجاءهم بأسنا بائتين أو قائلين وإنما قيل هُمْ قَائِلُونَ بلا واو ولا يقال جاءني زيد هو فارس بغير واو لأنه لما عطف على حال قبلها حذفت الواو استثقالًا لاجتماع حرفي عطف لأن واو الحال هي واو العطف استعيرت للوصل وخص هذان الوقتان لأنهما وقتا الغفلة فيكون نزول العذاب فيهما أشد وأفظع وقوم لوط ﵇ أهلكوا بالليل وقت السحر وقوم شعيب ﵇ وقت القيلولة وقيل بَيَاتًا ليلًا أي ليلًا وهم نائمون أو نهارًا وهم قائلون
فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٥)
﴿فما كان دعواهم﴾ دعاؤهم وتضرعهم
الأعراف (١٢ - ٥)
﴿إِذْ جَاءهُم بَأْسُنَا﴾ لما جاءهم أوائل العذاب ﴿إِلا أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظالمين﴾ اعترفوا بالظلم على أنفسهم والشرك حين لم ينفعهم ذلك ودعواهم اسم كان وان قالوا الخبر ويجوز العكس
فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)
﴿فلنسألن الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾ أرسل مسند إلى إليهم أي