529

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

يأتي ربك﴾ أى أمر ربكم وهو العذاب أو القيامة وهذا لأن الإتيان متشابه وإتيان أمره منصوص عليه محكم فيرد إليه ﴿أو يأتي بعض آيات رَبِّكَ﴾ أي أشراط الساعة كطلوع الشمس من مغربها وغير ذلك ﴿يوم يأتي بعض آيات رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ لأنه ليس بإيمان اختيارى بل هل إيمان دفع العذاب والبأس عن أنفسهم ﴿لَمْ تكن آمنت مِن قَبْلُ﴾ صفة نَفْسًا ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إيمانها خيرا﴾
أي إخلاصًا كما لا يقبل إيمان الكافر بعد طلوع الشمس من مغربها لا يقبل إخلاص المنافق أيضًا أو توبته وتقديره لا ينفع إيمان من لم يؤمن ولا توبة من لم يتب قبل ﴿قُلِ انتظروا﴾ إحدى الآيات الثلاث ﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ بكم إحداها
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)
﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ اختلفوا فيه وصاروا فرقًا كما اختلفت اليهود والنصارى وفي الحديث افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها فى الهاوية إلا واحدة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة وهي السواد الأعظم وفي رواية وهي ما أنا عليه وأصحابي وقيل فرقوا دينهم فآمنوا ببعض وكفروا ببعض فارقوا دِينَهُمُ حمزة وعلي أي تركوا ﴿وَكَانُواْ شِيَعًا﴾ فرقًا كل فرقة تشيع إمامًا لها ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ أي من السؤال عنهم وعن تفرقهم أو من عقابهم ﴿إنما أمرهم إلى الله ثم يُنَبّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ فيجازيهم على ذلك
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)
﴿مَن جَاءَ بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ تقديره عشر حسنات أمثالها إلا

1 / 551