حَرَجًا غيرهما وصفًا بالمصدر ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السماء﴾ كأنه كلف أن يصعد إلى السماء إذا دعي إلى الإسلام من ضيق صدره عن إذا ضاقت عليه الأرض فطلب مصعدًا في السماء أو كعازب الرأي طائر القلب في الهواء يَصْعَدُ مكي يصّاعد أبو بكر وأصله يتصاعد الباقون يصعدو أصله يتصعد ﴿كذلك يَجْعَلُ الله الرجس﴾ العذاب في الآخرة واللعنة في الدنيا ﴿عَلَى الذين لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ والآية حجة لنا على المعتزلة في إرادة المعاصي
وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)
﴿وهذا صراط ربك﴾ أى
الأنعام (١٢٦ - ١٣٠)
طريقه الذي اقتضته الحكمة وسنته في شرح صدر من أراد هدايته وجعله ضيقًا لمن أراد ضلاله ﴿مستقيما﴾ عادلا مطردا أو حال مؤكدة ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيات لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ يتعظون
لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧)
﴿لَهُمْ﴾ أي لقوم يذكرون ﴿دَارُ السلام﴾ دار الله يعني الجنة أضافها إلى نفسه تعظيمًا لها أو دار السلامة من كل آفة وكدر أو السلام التحية سميت دار السلام لقوله تحيتهم فيها سلام إلا قيلا سلاما سلاما ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ في ضمانة ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُم﴾ محبهم أو ناصرهم على أعدائهم ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ بأعمالهم أو متوليهم بجزاء ما كانوا يعملون أو هو ولينا في الدنيا بتوفيق الأعمال وفى العقبى تبحقيق الآمال
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨)
﴿ويوم نحشرهم جَمِيعًا﴾ وبالياء حفص أي واذكر يوم