499

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

فأنت الحبر السمين فغضب وقال ما أنزل الله على بشر من شيء وحق قَدْرِهِ منصوب نصب المصدر ﴿قُلْ مَنْ أَنزَلَ الكتاب الذي جاء به موسى نورا﴾ مما فيه نعت رسول الله ﷺ أى بعضوه وجملوه قراطيس مقطعة وورقات مفرقة ليتمكنوا مماراموا من الابداء والاخفاء بالياء فى الثلاثة معي وأبو عمرو ﴿وَعُلِّمْتُمْ﴾ يا أهل الكتاب بالكتاب ﴿ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾ من أمور دينكم ودنياكم ﴿قُلِ الله﴾ جواب أي أنزله الله فإنهم لا يقدرون أن يناكروك ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ﴾ في باطلهم الذي يخوضون فيه ﴿يَلْعَبُونَ﴾ حال من ذَرْهُمْ أو مِنْ خَوْضِهِمْ
وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩٢)
﴿وهذا كتاب أنزلناه﴾ على نبينا ﵇ ﴿مباركا﴾ كثير المنافع والفوائد ﴿مُّصَدِّقُ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ من الكتب ﴿ولتنذر﴾ وبالبياء أبو بكر أي الكتاب وهو معطوف على ما دل عليه صفة الكتاب كأنه قيل أنزلناه للبركات وتصديق ما تقدمه من الكتب ولا نذار ﴿أُمَّ القرى﴾ مكة وسميت أم القرى لأنها سرة الأرض وقبلة أهل القرى وأعظمها شأنًا ولأن الناس يؤمونها ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾
أهل الشرق والغرب ﴿والذين يُؤْمِنُونَ بالآخرة﴾ يصدقون بالعاقبة ويخافونها ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بهذا الكتاب فأصل الدين خوف العاقبة فمن خافها لم يزل به الخوف حتى يؤمن ﴿وَهُمْ على صَلاَتِهِمْ يحافظون﴾ حصت الصلاة بالذكر لأنها علم الإيمان وعماد الدين فمن حافظ عليها يحافظ على أخواتها ظاهرًا
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣)
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِبًا﴾ هو مالك بن الصيف ﴿أَوْ قَالَ أُوْحِي

1 / 521