497

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

كلهم وانتصب كلا بهدينا ﴿وَنُوحًا هَدَيْنَا﴾ أي وهدينا نوحًا ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل إبراهيم ﴿وَمِن ذُرّيَّتِهِ﴾ الضمير لنوح أو لإبراهيم والأوّل أظهر لأن يونس ولوطًا لم يكونا من ذرية إبراهيم ﴿دَاوُدَ وسليمان وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وموسى وهارون﴾ والتقدير وهدينا من ذريته هؤلاء ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ ونجزي المحسنين جزاء مثل ذلك فالكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٨٥)
﴿وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ﴾ أي كلهم ﴿مِّنَ الصالحين﴾ وذكر عيسى معهم دليل على أن النسب يثبت من قبل الأم أيضًا لأنه جعله من ذرية نوح ﵇ وهو لا يتصل به إلا بالأم وبذا أجيب الحجاج حين أنكر أن يكون بنو فاطمة أولاد النبي ﵇
وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (٨٦)
﴿وإسماعيل واليسع﴾ والليسع حيث كان بلامين حمزة وعلى ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًاّ فَضَّلْنَا عَلَى العالمين﴾ بالنبوة والرسالة
وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٨٧)
﴿ومن آبائهم﴾ في موضع النصب عطفًا على كُلاَّ أي وفضلنا بعض آبائهم ﴿وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم﴾
ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٨٨)
﴿ذلك﴾ أى مادان به هؤلاء المذكورون ﴿هُدَى الله﴾ دين الله ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فيه نقض قول المعتزلة لأنهم يقولون إن الله شاء هداية الخلق كلهم لكنهم لم يهتدوا ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ﴾ مع فضلهم وتقدمهم وما رفع لهم من الدرجات العلى ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ لبطلت أعمالهم كما قال لئن أشركت ليحبطن عملك
أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (٨٩)
﴿أولئك الذين آتيناهم الكتاب﴾ يريد الجنس ﴿والحكم﴾ والحكمة او

1 / 519