472

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

كل مسموع ويعلم كل معلوم فلا يخفى عليه شيء مما يشتمل عليه الملوان
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤)
﴿قُلْ أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ ناصرًا ومعبودًا وهو مفعول ثان لا تخذ والأول غَيْرَ وإنما أدخل همزة الاستفهام على مفعول اتخذ لا عليه لأن الإنكار في اتخاذ غير الله وليًا لا في اتخاذ الولي فكان أحق بالتقديم ﴿فَاطِرَ السماوات والأرض﴾ بالجر صفة لله أي مخترعهما وعن ابن عباس رضى الله عنهما ما عرفت معنى الفاطر حتى اختصم إليّ أعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي ابتدأتها ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾
وهو يرزق ولا يرزق أي المنافع كلها من عنده ولا يجوز عليه الانتفاع ﴿قُلْ إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ لأن النبي سابق أمته في الإسلام كقوله وبذلك امرت وانا أول المسلمين ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين﴾ وقيل لي لا تكونن من المشركين ولو عطف على ماقبله لفظًا لقيل وأن لا أكون والمعنى أمرت أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك
قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥)
﴿قُلْ إِنّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أي إني أخاف عذاب يوم عظيم وهو القيامة إن عصيت ربي فالشرط معترض بين الفاعل والمفعول به محذوف الجواب
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (١٦)
﴿مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ﴾ العذاب ﴿يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ الله الرحمة العظمى وهي النجاة مَّن يُصْرَفْ حمزة وعلي وأبو بكر أي من يصرف الله عنه العذاب ﴿وَذَلِكَ الفوز المبين﴾ النجاة الظاهرة
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)
﴿وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرّ﴾ من مرض أو فقر أو غير ذلك من بلاياه

1 / 494