464

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

أصله يا الله فحذف يَا وعوض منه الميم ﴿رَبَّنَا﴾ نداء ثانٍ ﴿أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مّنَ السماء تَكُونُ لَنَا عِيدًا﴾ أي يكون يوم نزولها عيدًا قيل هو يوم الأحد ومن ثم اتخذه النصارى عيدا والعيد والسرور العائد ولذا يقال يوم عيد فكان معناه تكون لنا سرورا وفرحا ﴿لأولنا وآخرنا﴾ بدل من لنا بتكرير العامل أي لمن في زماننا من أهل ديننا ولمن يأتي بعدنا أو يأكل منها آخر الناس كما يأكل أولهم أو للمتقدمين منا والأتباع ﴿وآيةً مِنكَ﴾ على صحة نبوّتي ثم أكد ذلك بقوله ﴿وارزقنا وَأَنتَ خَيْرُ الرازقين﴾ وأعطنا ما سألناك وأنت خير المعطين
قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (١١٥)
﴿قَالَ الله إِنّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ بالتشديد مدني وشامي وعاصم وعد الإنزال وشرط عليهم شرطًا بقوله ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ﴾ بعد إنزالها منكم ﴿فَإِنّي أُعَذّبُهُ عَذَابًا﴾ أي تعذيبًا كالسلام بمعنى التسليم والضمير في ﴿لآَّ أُعَذِّبُهُ﴾ للمصدر ولو أريد بالعذاب
المائدة (١١٥ - ١١٨)
ما يعذب به لم يكن بد من الباء ﴿أَحَدًا مِّنَ العالمين﴾ عن الحسن أن المائدة لم تنزل ولو نزلت لكانت عيدًا إلى يوم القيامة لقوله وآخرنا والصحيح أنها نزلت فعن وهب نزلت مائدة منكوسة تطير بها الملائكة عليها كل طعام إلا اللحم وقيل كانوا يجدون عليها ما شاءُوا وقيل كانت تنزل حيث كانوا بكرة وعشيًا
وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١١٦)
﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذونى وَأُمّىَ إلهين مِن دُونِ الله﴾ الجمهور على أن هذا السؤال يكون في يوم القيامة دليله سياق الآية وسباقها وقيل خاطبه به حين رفعه إلى السماء دليله لفظ إذ ﴿قَالَ سبحانك﴾ من أن يكون لك شريك ﴿مَا يَكُونُ لِي﴾ ما ينبغي لي ﴿أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ

1 / 486