449

Tefsir el-Nesefi

تفسير النسفي

Soruşturmacı

يوسف علي بديوي

Yayıncı

دار الكلم الطيب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

منكم وتقشفًا روي أن رسول الله ﷺ كان يأكل الدجاج والفالوذ وكان يعجبه الحواء والعسل وقال إن المؤمن حلو يحب الحلاوة وعن الحسن أنه دعي إلى طعام ومعه فرقد السنجي وأصحابه فقعدوا على المائدة وعليها الألوان من الدجاج المسمن والفالوذ وغير ذلك فاعتزل فرقد ناحية فسأل الحسن أهو صائم قالوا لا ولكنه يكره هذه الألوان فأقبل الحسن عليه وقال يا فريقد أترى لعاب النحل بلباب البر بخالص السمن يعيبه مسلم وعنه أنه قيل له فلان يأكل الفالوذ ويقول لا أؤدي شكره فقال أفيشرب الماء البارد قالوا نعم قال إنه جاهل أن نعمة الله عليه في الماء البارد أكبر من نعمته عليه في الفالوذ ﴿ولا تعتدوا﴾ ولا تجاوزوا الحد الذي حد عليكم في تحليل أو تحريم أو ولا تتعدوا حدود ما أحل لكم إلى ما حرم عليكم أو ولا تسرفوا في تناول الطيبات ﴿إنّ الله لا يحبّ المعتدين﴾ حدوده
وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٨٨)
﴿وكلوا ممّا رزقكم الله حلالًا طيّبًا﴾ حلالًا حال مما رزقكم الله ﴿واتّقوا الله﴾ توكيد للتوصية بما أمر به وزاده توكيدًا بقوله ﴿الّذي أنتم به مؤمنون﴾ لأن الإيمان به يوجب التقوى فيما أمر به ونهى
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)
﴿لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم﴾ اللغو في اليمين الساقط الذي لا يتعلق به حكم وهو أن يحلف على شيء يرى أنه كذلك وليس كما ظن وكانوا حلفوا على تحريم الطيبات على ظن أنه قربة فلما نزلت الآية قالوا فكيف أيماننا فنزلت وعند الشافعي ﵀ ما يجري على اللسان بلا قصد ﴿ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيمان﴾ أي بتعقيدكم الأيمان

1 / 471