752

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

يوصف بأنه ردّ إلى الكتاب، وإنّما يقال: هو اتّباع للنّصّ، وغير العلماء لا يعلمون كيفيّة الردّ إلى الكتاب والسّنة ولا دلائل الأحكام، والجواب قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛﴾ دليل على أن الإيمان اتّباع الكتاب والسّنة والإجماع.
قوله تعالى: ﴿ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٥٩)؛أي ردّ الخلاف إلى الله والرسول خير من الإصرار على الاختلاف وأحسن عاقبة لكم، ويقال: أحسن تأويلا من تأويلكم الذي تؤوّلونه من غير ردّ ذلك إلى الكتاب والسّنة. وعن عمر ﵁ أنه قال: (الرّجوع إلى الحقّ خير من التّمادي في الباطل).
قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ؛﴾ الآية. قال الكلبيّ: (نزلت في رجل من المنافقين يقال له بشر، كان بينه وبين يهوديّ خصومة، فقال اليهوديّ: انطلق نتحاكم إلى محمّد-لأنّه علم أنّه لا يقبل الرّشوة ولا يجوز في الحكم-.وقال المنافق: ننطلق إلى كعب بن الأشرف-وهو الّذي سمّاه الله الطّاغوت-فأبى اليهوديّ أن يخاصمه إلاّ إلى رسول الله ﷺ، فمضى معه المنافق إلى رسول الله ﷺ فقضى لليهوديّ، فلمّا خرجا من عنده لزمه المنافق وقال: انطلق بنا إلى عمر رضى الله عنه فقال اليهوديّ: يا عمر؛ اختصمت أنا وهذا إلى محمّد فقضى لي عليه فلم يرض بقضائه، وزعم أنّه يخاصمني إليك، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم، قال: رويدكما حتّى أخرج إليكما، فدخل عمر وأخذ السّيف واشتمل عليه، ثمّ خرج إليهما؛ فضرب به المنافق حتّى مات؛ وقال: هكذا قضائي فيمن لم يرض بقضاء الله وقضاء رسوله، وهرب اليهوديّ فنزلت هذه الآية. وقال جبريل: إنّ عمر فرّق بين الحقّ والباطل فسمّي الفاروق) (^١).

(^١) في الدر المنثور: ج ٢ ص ٥٨٥؛ قال السيوطي: «أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن مكحول، وفي لباب النقول في أسباب النزول: ص ٧٣؛ قال السيوطي: «وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي الأسود ... وذكره».وفي الدر المنثور: ج ٢ ص ٥٨٢؛ قال: «أخرجه الثعلبي عن ابن عباس».وفي اللباب: ج ٦ ص ٤٥٤؛أورده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. وفي هامشه قال المحقق: وينظر تفسير البغوي: ج ١ ص ٤٤٦ وأورده القرطبي عن الكلبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ٥ ص ٢٦٣.

2 / 256