749

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

Soruşturmacı

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

Yayıncı

دار الكتاب الثقافي الأردن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

إربد

قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ؛﴾ أي بساتين تجري من تحت شجرها وغرفها الأنهار، ﴿خالِدِينَ فِيها أَبَدًا لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ؛﴾ في الخلق، ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا﴾ (٥٧)؛ أي ظلا دائما وهو ظلّ الأشجار والقصور؛ ظلّ لا حرّ معه ولا برد، وليس كلّ ظلّ يكون ظليلا. وقيل: الظّليل الكثيف الذي لا تنسخه الشّمس.
قوله تعالى: ﴿*إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها؛﴾ وذلك: أنّ النبيّ ﷺ لمّا فتح مكّة أتى البيت ليدخله؛ فسأل عن المفتاح، فقيل: هو مع عثمان بن طلحة بن عبد الدّار وكان سادن الكعبة، فأرسل إليه؛ فقال له: [هات المفتاح] فأبى، فلوى عليّ ﵁ يده وأخذه منه وفتح الباب ودخل رسول الله ﷺ البيت، وصلّى فيه ركعتين، فلمّا خرج قال له عمّه العبّاس: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله؛ اجعل لي السّدانة مع السّقاية-يعني اجعل لي مفتاح البيت-فأنزل الله هذه الآية ﴿(إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها)﴾ فأمر رسول الله ﷺ عليّا ﵁ أن يردّ المفتاح إلى عثمان بن طلحة؛ فردّ عليه فقال عثمان: أنا أشهد أنّ محمّدا رسول الله؛ وأسلم، فقال جبريل للنّبيّ ﷺ: ما دام هذا البيت أرى اللّبنة من لبناته قائمة؛ فإنّ المفتاح في أولاد عثمان بن أبي طلحة.
روي: أنّه لمّا طلب المفتاح من عثمان أبى، فقال ﷺ: [يا عثمان؛ إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فهات المفتاح] فقال: هاك أنت يا رسول الله؛ خذه بأمانة الله. فأخذ النّبيّ ﷺ المفتاح ففتح الباب ومكث في البيت ما شاء الله، فلمّا خرج نزل جبريل بهذه الآية (^١).ويدخل في هذا جملة الأمانة.
قوله تعالى: ﴿وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ؛﴾ خطاب للأئمّة؛ أي ويأمركم الله أن تحكموا بين الناس بالحقّ، ﴿إِنَّ اللهَ نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ؛﴾ أي

(^١) في الدر المنثور: ج ٢ ص ٥٧٠؛ قال السيوطي: «أخرجه ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس».وأخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٧٧٨٢) عن ابن جريج مرسلا. وفي الدر المنثور نسبه السيوطي إلى ابن المنذر أيضا.

2 / 253